خليل الصفدي
101
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن حاطب بن أبي بلتعة ومحمد بن الأشعث بن قيس . وكان محمد بن الحنفية شديد القوى وله في ذلك اخبار عجيبة ، حكى المبرّد في « الكامل » « 1 » ان أباه عليّا استطال درعا كانت له فقال له يقصّ منها كذا وكذا حلقة فقبض محمد بإحدى يديه على ذيلها وبالأخرى على فضلها ثم جذبها فقطعها من الموضع الذي حدّه أبوه ، وكان عبد اللّه بن الزبير إذا حدّث بهذا الحديث غضب واعتراه أفكل وهي الرعدة لأنه كان يحسده على قوّته وكان عبد اللّه أيضا شديد القوى . وقال ابن سعد « 2 » : جاء رجل إلى ابن الحنفية فسلّم عليه وقال له : كيف أنتم ؟ فقال محمد : انما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل في آل فرعون كان يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا . وكان يقول : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدّا حتى يجعل اللّه له فرجا ومخرجا . وكتب ملك الروم إلى عبد الملك يتهدّده ويتوعده ويحلف انه يبعث اليه مائة الف في البرّ ومائة الف في البحر أو يؤدّي اليه الجزية ، فكتب إلى الحجاج ان اكتب إلى ابن الحنفية وتوعّده وتهدّده ثم أخبرني بما يكتب إليك ، فكتب الحجاج اليه يتوعده بالقتل فكتب اليه ابن الحنفية : ان للّه في خلقه في كلّ يوم ثلاث مائة وستين نظرة وأنا أرجو « 3 » ان اللّه ينظر اليّ نظرة يمنعني بها منك ؛ فكتب الحجاج بكتابه إلى عبد الملك فكتب عبد الملك نسخته إلى ملك الروم فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا من أهل بيتك ما خرج الّا من بيت النبوّة . وكان يخضب بالحنّاء والكتم فقيل له : أكان أبوك يخضب ؟ فقال : لا ، قيل : فما بالك ؟ قال : أتشبّب النساء « 4 » . وكان
--> ( 1 ) الكامل ص 598 ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 ص 69 ( 3 ) في الأصل : اجو ( 4 ) في طبقات ابن سعد 5 ص 85 : أتشبب به للنساء